يوسف الحاج أحمد
68
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
* من يقرأ الآيات الكريمة يشعر أنه أمام قضية كبيرة لَإِحْدَى الْكُبَرِ . * في القرن ال ( 19 ) ظهرت في إيران فرقة تسمى ( البابيّة ) وكان أوّل من تبع الزّعيم المسمى ( الباب ) ثمانية عشر شخصا ، وعليه يكون المجموع ( 19 ) . وبعد مقتل ( الباب ) تحولت البابية إلى ما سمّي ( البهائية ) وأصبح من مبادئها تقديس العدد ( 19 ) بل قسموا السّنة إلى ( 19 ) شهرا ، وجعلوا الشهر ( 19 ) يوما ، وجعلوا الأيام المتممة للسّنة لفعل الخير بمفهومهم . وقد اعتبرت البهائية فرقة خارجة عن الإسلام ، ومن هنا نجد أنّ الكثير من علماء المسلمين يقفون موقف الشّكّ والتردّد من قضية العدد ( 19 ) وفي ظنّي أنّه لا مسوغ لمثل هذا الموقف لأنّنا سنجد أن القضية استقرائية تتعلق ببنية الحروف والكلمات ، ولا يجوز أن يكون موقفنا ردة فعل لأوهام البعض وقد جعل القرآن الكريم من هذا العدد فتنة للذين كفروا . * رشاد خليفة ، مصري ، بهائي ، أقام في الولايات المتحدة ، وقد أخرج في أواخر السبعينات بحثا يتعلق بالعدد ( 19 ) في القرآن الكريم ، وفي البداية تلقّى الناس البحث بالقبول لعدم معرفتهم بأنه ملفّق ، وأنّ القائم عليه بهائي مغرض ، ثمّ ما لبث رشاد خليفة أن ادّعى النبوة مستندا إلى العدد ( 19 ) وقد تزامن ادّعاؤه هذا مع اكتشافنا بأنّ بحثه ملفق ومزوّر . ويجد القارئ تفصيل ذلك في كتاب : ( إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم ، مقدمات تنتظر النتائج ) . كان لبحث رشاد خليفة الملفّق ، ولمسلكه في ادّعاء النّبوة الأثر السّلبي على قضية الإعجاز العددي ، وكأنّ الذين سرّوا للبحث وأعجبوا به أدركوا فيما بعد أنّهم خدعوا ، فكانت لهم ردّة فعل تجاه هذه القضية ، مع أنّ المسألة لا علاقة لها بالبهائية ، ولا برشاد خليفة ، بل إنّ القرآن كما هو واضح نصّ على خصوصية هذا العدد ، وكونه فتنة للذين كفروا ، ويقينا لأهل الكتاب الذين يبحثون عن الحقيقة ، وزيادة لإيمان المؤمنين . والملحوظ أن قضية هذا العدد ( 19 ) لم تكن مطروحة في عصر من العصور كما هي اليوم ، ويمكن اعتبار ذلك نبوءة من نبوءات القرآن الكريم . ويبدو أن فهمنا لهذا العدد اللغز سيتطور في اتجاه إيجابي يساهم في تحقيق اليقين وزيادة الإيمان في عصر أحدث الناس